نسق المعرفة الأدبية

نسق المعرفة الأدبية

لنسق المعرفة الأدبية مركزيته في التكوين المعرفي لدى المختصين في دراسة اللسانيات الحديثة، بوصفه مرجعية فاعلة في اشتغالهم البحثي.

نسق المعرفة الأدبية

د. عبده منصور المحمودي

يُعدّ الأدب ــ على اختلاف أقسامه ــ بُنيةً معرفيّةً مهمة في الفكر الإنساني؛ إذ يتخذ منه بعض الدارسين مجالَ تخصُّصٍ معرفيٍّ وعلميّ وعملي. بينما يتخذ منه بعضٌ آخر هوايةً ثقافية، قد يرتقي بها إلى أن تمثّل لديه محورًا معرفيًّا ثانويًّا بمعية تخصصه الرئيس. من أولئك المشتغلون في البحث اللّغويّ، الذين؛ فهم ــ وإن تخصّصوا في المجال المعرفيّ اللسانيّ ــ لا بُدّ أن يكون الأدب من المكوِّنات المحورية في بُنيتهم المعرفية. ذلك، هو ما يُمكن الوقوف عليه، من خلال التأمل في التجربة المعرفية لدى الأستاذ الدكتور عباس علي السوسوة، التي يمثّل الأدب فيها مُكوّنًا مهمًّا مُضافًا إلى معرفته الرئيسة المتمثّلة في الدرس اللسانيّ الحديث.

 [1] ــ السوسوة والمعرفة الأدبية

تمتد المعرفة الأدبية في تجربة الدكتور عباس السوسوة إلى بداياته المعرفية الأولى، فهو واحدٌ من المهتمين بقراءة الفنون الأدبية، وميال إلى ذلك؛ إذ تعود بدايته مع هذا النوع من الاطلاع، إلى أيّام طفولته، حيث كان أبوه يحفظه في صغره أبياتًا شعرية(1). كما كانت مكتبة والده، رافدًا لتنمية هذا الميل؛ إذ قرأ ما فيها من دواوين شعرية، وسير شعبية، وغير ذلك من مؤلفاتٍ وإبداعاتٍ أدبية. لا سيما في مرحلة دراسته الابتدائية، والعطلات الصيفية بين صفوفها(2).

[1ــ1] ــ سيرة القراءة والاطلاع

استمر اطلاع السوسوة على الإبداعات الأدبية، والمؤلفات والدراسات ذات العلاقة بالأدب؛ فكانت القراءة ــ في المرحلتين الدراسيتين (الإعدادية والثانوية) ــ وسيلةً فاعلة في هذا الاستمرار وإشباع هذا الميل؛ إذ كان من رواد المكتبات، يقرأ فيها، ويستعير ما يمكن استعارته منها. كما كانت متابعته للمجلات الأدبية (3)، أيضًا، رافدًا من روافد تكوين هذه المعرفة. وكذلك، تبادُلُه الكتب مع زملائه واستعارته منهم ما يحتاجه من الكتب والمؤلفات(4).

[1ــ2] ــ محاولاتالكتابة الإبداعية

وإلى ذلك، كان اطلاع الدكتور السوسوة على الإبداعات الأدبية وفنون الأدب دافعًا لمحاولة الكتابة والإبداع في هذا المجال، فكانت القصة القصيرة وجهته في ذلك؛ إذ كتب عددًا من القصص القصيرة. نشر بعضها، ولم ينشر بعضًا آخر منها. يتحدث عن ذلك بالقول:

“أول قصةٍ نُشرت، كانت في صحيفة “الثورة”، في صيف 1976م، بعنوان “الرجل الذي اكتشف البترول”. تلاها بعد ذلك قصة “سارق البقرة”، نُشرت في مجلة “صوت المستقبل”، وكانت تصدرها “رابطة طلاب اليمن” في القاهرة. بعد ذلك، في صحيفة “الثورة” قصتا: “العبقري المثقف”، و”المعركة”. بعدها قصص نشرت في صحيفتي “26 سبتمبر”، و”13يونيو”… وقصص أخرى، لم تنشر، من مثل: “أبو فاس”، و”يا دجاجة عمتي”…”(5).

لكنه لم يستمر في هذا التوجه الإبداعي، وانقطع عنه؛ لأنه ــ كما يقول ــ وجد نفسه غير مميز فيه، وأن الجماهير العربية لا ينقصها الغم(6). لذلك؛ ترك هذا المجال من الكتابة الإبداعية.

وكذلك، بدأ في كتابة معارضاتٍ شعرية. وترك ذلك ــ أيضًا ــ لأنها ــ كما يقول ــ لم تكن معارضات شعرية، بقدر ما هي محاكاة هزلية؛ للتسلية، والتمرن على استخدام أوزان الشعر وتفاعيله(7).

ولم يكن توجه السوسوة العلمي في بداية مرحلةِ دراستهِ الجامعية توجُّهًا لُغويًّا، بل كان توجهًا أدبيًّا، نحو الجانب الروائي تحديدًا. لكن ذلك لم يستمر؛ إذ كانت طرائق التدريس وأساليبه، عند بعض أساتذته، سببًا لتغيير توجهه من الأدب إلى اللسانيات. يقول عن ذلك:

“لم يكن في ذهني التوجه اللغوي هذا، كان التوجه نحو الجانب الروائي، أو السردي. كنت من الذين يقرؤون الروايات والقصص كثيرًا جدًّا، فكنت أريد تنمية هذا الجانب.

الذي جعلني أتحول من الجانب الأدبي الصرف، إلى الجانب اللساني، الأساتذة الكرام حفظهم الله! أغلب الذين كانوا يدرسوننا الأدب، يتفلسفون فيه تفلسفًا يُنفِّرُنا منه: كلمات عويصة، تراكيب عجيبة… وبعد ذلك درجات ضعيفة، بينما كان الأمر مختلفًا في المقررات اللغوية، أو المقررات الأدبية التي كان بعض الأساتذة يدرسوننا إياها بطريقةٍ لغوية… هذا الذي جعلني في منتصف المستوى الثالث أتحول إلى اللسانيات”(8).

[2] ــ المؤلفات والدراسات الأدبية

الاطلاع وقراءة المؤلفات والدراسات الأدبية ــ قديمة وحديثة ــ محورٌ من محاور تشكيل المعرفة الأدبية عند السوسوة.

ويتضح ذلك، من خلال النظر في بعض مصادره ومراجعه، التي يحيل عليها في مواضع من أبحاثه ودراساته، مستشهدًا باقتباساتٍ منها، أو كاتبًا ملاحظاته النقدية والمنهجية عليها.

[2ــ1] ــ اقتباسات وشواهد

في كتاب السوسوة “العربية الفصحى المعاصرة وأصولها التراثية” يورد نصوصًا من مؤلفاتٍ ودراساتٍ أدبية قديمة وحديثة، مستشهدًا بها في دراسته اللغوية التاريخية، لظواهر لغوية، في العربية الفصحى المعاصرة. ومن ذلك، هذا الشاهد، الذي اقتبسه من كتاب “البيان والتبيين” للجاحظ، الوارد في دراسته اللغوية، لظاهرة تعريف الألفاظ المبهمة “بعض وكل وغير”:

“فقد كنت لنا كُلُّك، فاجعل لنا بعضك، ولا ترضى إلا بالكل منا”(9).

وقد ورد من مثل هذا الشاهد، نماذج كثيرة؛ إذ استشهد بنصوصٍ من مؤلفات: الجاحظ، كـ”الحيوان”، و”البيان والتبيين”، و”كتاب البرصان”، و”رسائل الجاحظ”. ومن مؤلفات أبي حيان التوحيدي، كـ”الإمتاع والمؤانسة”، و”البصائر والذخائر”(10). أو من كتاب “الأغاني”، للأصفهاني. أو “رسالة الغفران”، للمعري. أو “المفضليات”، للمفضل الضبي.

وكذلك، هو الأمر في ما استشهد به، من كتب الأمثال العربية: من مثل “أمثال العرب”، للمفضل الضبي. و”مجمع الأمثال”، للميداني. و”المستقصي”، للزمخشري.

وفي السياق نفسه، تأتي تجربة القراءة لديه، في الاطلاع على الدراسات الأدبية الحديثة؛ إذ وردت في مواضع من أبحاثه ودراساته إحالاتٌ على دراساتٍ أدبية حديثة، أو ملاحظاتٌ عليها، فاستشهد بنصوصٍ من دراسات أدبية حديثة، في دراسته لظواهر لغوية في العربية الفصحى المعاصرة. من مثل: “الأدب المقارن”، لشفيع السيد. ودراسات محمد زغلول سلام. وكتب عبد الله البردوني. وغير ذلك من الدراسات الأدبية الحديثة، التي استشهد بنصوصٍ منها في دراسته للظواهر اللغوية، في العربية الفصحى المعاصرة.

[2ــ2] ــ ملاحظات نقد منهجيّ

من ملاحظات النقد المنهجي في أعمال الدكتور عباس السوسوة ــ التي تجسد ملامح من معرفته بمؤلفاتٍ ودراساتٍ أدبية حديثة ــ ما جاء في “ملاحظات مفتش نظافة سويسري”، من ملاحظةٍ على كتاب “من المشرق والغرب، بحوث في الأدب”، لشوقي ضيف؛ إذ تتضمن الملاحظة، إشارة إلى أن مقالات هذا الكتاب، نُشرَ نحو النصف منها بعناوين مختلفة، في كتبٍ أخرى لشوقي ضيف، فيقول في هذه الملاحظة:

“المُطّلع على الإنتاج الوفير لأستاذنا شوقي ضيف يعلم أن نحو نصف مقالات الكتاب منشور قبلًا، لا في مجلة كما جرت عادة المؤلفين، بل هي موجودة في كتبه السابقة، مع شيء من حذف أو إضافة يسيرة دون أن تحمل العناوين نفسها. فمقال “المثل العليا في شعر الفروسية” موجود في كتابه “البطولة في الشعر العربي”…”(11).

وفي واحدة من ملاحظات نقده المنهجي، على بحث “تطوير الكتاب الجامعي”، للدكتور عبد الله أبو هيف(12)، تظهر معرفته الأدبية الكاملة بكتاب “تاريخ الأدب العربي”، لـبروكلمان، والتفاصيل الدقيقة المتعلقة به، وطبعاته، وترجماته، ومتابعة كل جديد يطرأ عليه، فيسأل عنه بنفسه الجهة التي تتولى طباعته (الهيئة المصرية العامة للكتاب)، والمشرف على ترجمته… فتتضح بذلك درايته بهذا الكتاب، وما يتعلق به من تفاصيل دقيقة، مثله مثل غيره من المؤلفات، التي تختزن ذاكرته تفاصيلها، وكل جديدٍ يطرأ عليها.

[3] ــ معرفة الإبداعات الأدبية

من المحاور المهمة، في تكوين وتشكيل المعرفة الأدبية، عند السوسوة، معرفته واطلاعه على الإبداعات الأدبية. لا سيما الإبداع الشعري العربي، قديمه، وحديثه. والإبداع القصصي والروائي. وكذلك الإبداع العالمي ومشاهيره، وأهم نتاجاتهم الإبداعية.

[3ــ1] ــ الشعر العربي القديم

الشعر العربي القديم، من المكونات المهمة في معرفة السوسوة الأدبية. يتجسد ذلك، فيما يرد في أبحاثه وكتاباته، من نصوصٍ شعرية قديمة. سواءٌ ما يرد منها، ضمن ملاحظاته النقدية، أو كتاباته، أو ما يستشهد  به في دراسته لظواهر لغوية؛ على اعتبار أنّ الشعر من أهم ما احتجّ به النحاة الأوائل في وضع قواعدهم(13).

وقد استشهد السوسوة ــ فيما درسه من ظواهر لغوية في العربية الفصحى المعاصرة ــ بعددٍ من النصوص الشعرية القديمة، من شتى العصور، غير ملتزمٍ بعصر الاحتجاج المتعارف عليه عند اللغويين. ذلك؛ لأن الدراسة التاريخية، في الدرس اللساني الحديث، تقوم على منهج التتبع التاريخي لظاهرة من الظواهر، في تسلسلٍ زمنيٍّ، بهدف معرفة التغييرات التي طرأت عليها من دون تقييدٍ بزمنٍ محدد.

ومن شواهد السوسوة تلك، استشهاده بشعر أبي نواس، في دراسته اللغوية لظاهرة “بل و”، في العربية الفصحى المعاصرة؛ إذ يتمثل الاستخدام الأول لهذه الظاهرة، في شعر هذا الشاعر، فيقول:

“والذي نعلمه يقينًا أن أبا نواس (ت ح 195هـ) هو أول من استخدم هذا التركيب، جاء في ديوانه(14):

ما حجتي فيما أُثِبْتُ، وما ** قولي لربي، بل وما عذري

ألا أكون قصدت رشدي، وما ** أقبلت ما استدبرت من عمري

وبذلك، فإن الشعر العربي القديم، واحدٌ من مكونات معرفة السوسوة الأدبية؛ إذ وردت في أبحاثه وكتاباته نصوصٌ شعرية شواهدَ لغوية، في مواضع من دراساته اللغوية. أو ما ورد من نصوصٍ شعرية ضمن كتاباته؛ إذ وردت في مواضع مختلفة من أعماله نصوصٌ شعرية، لشعراء قدماء، من مثل: عنترة بن شداد، وجرير بن عطية، والفرزدق، وأبي تمام الطائي، وابن الرومي، وابن هانئ الأندلسي، والمتنبي، وغيرهم من الشعراء الذين تجسد إبداعاتهم مكونًا من مكونات المعرفة الأدبية لديه.

[3ــ2] ــ الشعر الحديث

يمثل الشعر العربي الحديث مكملًا لمعرفة السوسوة الشعرية، في إطار معرفته الأدبية. وقد وردت نصوصٌ من الشعر العربي الحديث، في مواضع من أعماله، كأن يستشهد بها في دراسته لظاهرةٍ من الظواهر اللغوية، من مثل هذا البيت، لأمير الشعراء أحمد شوقي، الذي ورد شاهدًا من شواهده، في دراسته اللغوية لظاهرة “بدّل بـ “، في العربية الفصحى المعاصرة(15):

أنا من بدّل بالكُتْبِ الصحابا ** لم أجدْ لي وافيًا إلا الكتابا

أو أن ترد ضمن تناوله موضوعًا من الموضوعات غير اللغوية؛ إذ وردت نصوصٌ شعرية ومقتطفاتٌ من الشعر العربي الحديث، لشعراء من العصر الحديث، من مثل: علي محمود طه، وعلي عبدالرحمن جحاف، وبدر شاكر السياب، وعمر أبو ريشة، والبردوني، وأمل دنقل. وغيرهم، من شعراء الشعر العربي الحديث.

[3ــ3] ــ الإبداعات العالمية

إلى جانب الإبداعات الأدبية العربية، تأتي الإبداعات العالمية، مكونًا آخر من مكونات المعرفة الأدبية لدى الدكتور عباس السوسوة. وقد ظهرت ملامح من ذلك، في مواضع من أعماله، كما في هذه الملاحظة الواردة ضمن ملاحظاته على ما وقع فيه “الصوينع”، في كتابه “توثيق الترجمة والتعريب”، من أخطاء في التاريخ، يقول في هذه الملاحظة:

إن الصوينع “خلط بين معلومات عن رواية (الطاعون) لكامو 1982م ثم ترجم الرواية سهيل إدريس وصدرت عن دار الآداب في بيروت ودار طلاس في دمشق سنة 1984م. والواقع أن سهيل إدريس ترجمها عام 1970، وعندي نسخة منها عليها هذا التاريخ…”(16).

وقد جاءت ملاحظاته ــ على كتاب الصوينع هذا ــ مجسدة لمعرفته واطلاعه على الإبداع العالمي خير تجسيد؛ إذ اتضح فيها جانبٌ كبير من معرفته بالإبداعات العالمية، ومترجميها، وطبعاتها، ودور نشرها، وأسماء كثيرٍ من المبدعين العالميين، وأسماء كثيٍرٍ من أعمالهم الأدبية في جوانب إبداعية: شعرية، وروائية، وقصصية.

  1. من المقابلة التي أجراها معه الباحث، في تعز، يوم الأربعاء: 16 جمادى الأولى 1429هـ ـ 21 مايو 2008م. ↩︎
  2. نفسه. ↩︎
  3. نفسه. ↩︎
  4. نفسه. ↩︎
  5. نفسه. ↩︎
  6. نفسه. وانظر: عباس علي السوسوة، “لساني فضولي يتطفل على قراءة النص”. مجلة علامات، النادي الأدبي الثقافي بجدة، العدد (49)، مجلد (13)، رجب 1424هـ ـ سبتمبر 2003م، ص: (330). ↩︎
  7. نفسه. ↩︎
  8. نفسه. وانظر، أيضًا: عباس السوسوة، “لساني فضولي يتطفل على قراءة النص”. مرجع سابق، ص: (330). ↩︎
  9. عباس علي السوسوة، “العربية الفصحى المعاصرة وأصولها التراثية”: دار غريب، القاهرة، 2002م، ص: (108). وانظر: الجاحظ، “البيان والتبيين”. تحقيق: عبد السلام محمد هارون. مكتبة الخانجي، القاهرة، 1985م، جـ2/ ص: (75). ↩︎
  10. نفسه، ص: (212). ↩︎
  11. عباس علي السوسوة، “ملاحظات مفتش نظافة سويسري”. مجلة جذور، النادي الأدبي الثقافي بجدة، العدد (6)، مجلد(3)، رجب 1422هـ ـ سبتمبر 2001م، ص: (524،523). ↩︎
  12. عباس علي السوسوة، “أزاهير وأشواك وكهرمان” مجلة جذور، إصدارات النادي الأدبي الثقافي بجدة، العدد (21)، المجلد (9)، رجب 1426هـ ـ سبتمبر 2005م، ص: (121 ـ 123). ↩︎
  13. محمد فاضل صالح السامرائي، “الحجج النحوية حتى نهاية القرن الثالث الهجري”. ط1، دار عمار للنشر والتوزيع، عَمّان، 1424هـ ـ 2004م، ص: (149). ↩︎
  14. عباس السوسوة، “العربية الفصحى المعاصرة وأصولها التراثية”. مرجع سابق، ص: (176). ↩︎
  15. نفسه، ص: (222). ويُنظر: أحمد شوقي، ” الشوقيات”. المكتبة التجارية، القاهرة، 1935م، جـ1/ ص: (18). ↩︎
  16. عباس علي السوسوة، “ملاحظات على كتاب الصوينع (توثيق الترجمة والتعريب)”. مجلة علامات، إصدارات النادي الأدبي الثقافي بجدة، العدد (57)، المجلد (15)، رجب 1427هـ ـ سبتمبر 2005م، ص: (101). ↩︎

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top