أطياف في مرفأ القلب

أطياف في مرفأ القلب د. عبده منصور المحمودي تَتَعرَّى اللحظاتُ المحزونةْ، عن أنداءِ الضوءِ، وعن ساعاتٍ عطريّةْ، عن أيامٍ تتفيّأُ […]

أطياف في مرفأ القلب

د. عبده منصور المحمودي

تَتَعرَّى اللحظاتُ المحزونةْ،

عن أنداءِ الضوءِ،

وعن ساعاتٍ عطريّةْ،

عن أيامٍ

تتفيّأُ عُرْسًا وهميًّا،

عن آمالٍ

وَأَدَتْها الريحُ قُبيلَ الموتِ،

مفازاتِ فضاءٍ مفقودْ.

***

هتفتْ أنَّاتُ الروحِ:

لِمَنْ سُبيَتْ وردُ الأحلامْ؟

أينَ اغْتيلتْ

همساتُ الحُبِّ؟

متى سُفِكَتْ

نبضاتُ العشقِ المولودْ؟!

***

حلمٌ

قضبانُ اللحظةِ تثقُبُهُ،

يتشظّى همسًا من سجنِ المجهولْ:

يا مَرْتَعَ روحٍ مهترئةْ،

رحلتْ أيامُكَ واقتلعتْ

أحلامَكَ من عينيكَ،

لقد نفث الماضي سُمّ اللحظةْ؛

فَلْتُعْصَرْ دمعًا

فوق الأطلالِ المهجورةْ،

وعلى عتباتِ القبرِ تلظّى،

واشربْ كأسًا

من ثغرِ جراحكَ امْتَزجتْ

بنزيف الجرحِ المشهودْ.

***

قفْ،

وتسلّقْ ــــ يا طيفَ الروحِ المشلولةْ ــــ

طللَ الأهدابِ المسمولةْ.

لا ترحلْ؛ كي يبقى العمرُ الصادي

مُخضَلًّا،

كي تطفئَ جمرَ الحيرةْ،

كي تعشبَ

صحراءُ القلبِ المخضودْ.

***

اصْطفّتْ كلُّ الأطيافِ،

تباكتْ في محرابِ الذكرى،

غنَّتْ،

ونشيجٌ يسحقُ زخاتِ الصوتْ:

سُمِلَتْ روحُ الأحلامْ،

فُقِئتْ أبهى الآمالْ،

بُتِرَتْ أوتارُ الألفةْ.

إنَّ الودَّ المعهودْ،

إنَّ الحُبَّ المصفود،

ورحيقَ العمر الماضي

ماضٍ مفقودْ،

لا، ليسَ يَعودْ..

لا، ليس يعودْ..

لا،

ل

يْ

سَ

يَ

عُ

وْ

دْ

***

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top