الرجاء من رئة التّصدّع

الرجاء من رئة التّصدّع

الرجاء من رئة التّصدّع

الرجاء من رئة التّصدّع

د. عبده منصور المحمودي

لا ترحلي، عن مبتلٍ بهواكِ،

لا تهجري، قلبًا يجوبُ سماكِ

.

لا تبْعدي، يا مهْجةً لحشاشتي؛

زَمَني المُجَرَّحُ، لنْ يُطيقَ نُؤاكِ

.

مَنْ لِيْ ــ سوى عينيكِ ــ يؤنسُ غُربتي؟!

مَنْ يُفرحُ القلبَ الحزينَ سِواكِ؟!

.

مَنْ يزرعُ الآمالَ في نفسي التي

زَرَعَتْ بها الأملَ الوديعَ يداكِ؟!

.

أنتِ النعيمُ لعاشقٍ مُتَمَزّقٍ،

أنتِ الحنانُ لذا الفؤادِ الشاكي

.

فابقي الْتئامَ الجرحِ؛ إنَّ نَزِيْفَهُ

فتكٌ بقلبي، راشحٌ بهلاكي

.

.

ما لي مِنَ الدنيا ــ بِكُلِّ نَعِيْمها ــ

سُعْدٌ كَسُعْدٍ يحتويهِ لِقاكِ

.

ما لي مِنَ الأرضِ الفسيحةِ كلّها،

شبرٌ يُساوي ما بهِ قدماكِ

.

ما لي مِنَ القولِ الجميلِ كلفظةٍ،

عَزَفتْ برِقّةِ لَحْنِها شفتاكِ

.

.

يا مُنْيَتِي، إنّي بِبُعْدِكِ تائهٌ،

والقلبُ يَتْبَعُ في الخيالِ خُطاكِ

.

والعينُ تذْرفُ أدْمُعي رقراقةً،

تُجْريْ على خَدِّي الشَّحوبِ هواكِ

.

والروحُ يمْضَغُها العذابُ، تذوبُ في

رئةٍ يُصدِّعُها نشيجُ رثاكِ

***

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top