الرجاء من رئة التّصدّع
لا ترحلي، عن مبتلٍ بهواكِ،
لا تهجري، قلبًا يجوبُ سماكِ
.
لا تبْعدي، يا مهْجةً لحشاشتي؛
زَمَني المُجَرَّحُ، لنْ يُطيقَ نُؤاكِ
.
مَنْ لِيْ ــ سوى عينيكِ ــ يؤنسُ غُربتي؟!
مَنْ يُفرحُ القلبَ الحزينَ سِواكِ؟!
.
مَنْ يزرعُ الآمالَ في نفسي التي
زَرَعَتْ بها الأملَ الوديعَ يداكِ؟!
.
أنتِ النعيمُ لعاشقٍ مُتَمَزّقٍ،
أنتِ الحنانُ لذا الفؤادِ الشاكي
.
فابقي الْتئامَ الجرحِ؛ إنَّ نَزِيْفَهُ
فتكٌ بقلبي، راشحٌ بهلاكي
.
.
ما لي مِنَ الدنيا ــ بِكُلِّ نَعِيْمها ــ
سُعْدٌ كَسُعْدٍ يحتويهِ لِقاكِ
.
ما لي مِنَ الأرضِ الفسيحةِ كلّها،
شبرٌ يُساوي ما بهِ قدماكِ
.
ما لي مِنَ القولِ الجميلِ كلفظةٍ،
عَزَفتْ برِقّةِ لَحْنِها شفتاكِ
.
.
يا مُنْيَتِي، إنّي بِبُعْدِكِ تائهٌ،
والقلبُ يَتْبَعُ في الخيالِ خُطاكِ
.
والعينُ تذْرفُ أدْمُعي رقراقةً،
تُجْريْ على خَدِّي الشَّحوبِ هواكِ
.
والروحُ يمْضَغُها العذابُ، تذوبُ في
رئةٍ يُصدِّعُها نشيجُ رثاكِ
***


