ليلٌ حزين السطور

ليلٌ حزين السطور

ليلٌ حزين السطور

ليلٌ حزين السطور

د. عبده منصور المحمودي

عذابي مِنْ حياتي لي نصيبُ،

وحُزْني في فؤادي مُسْتطيبُ،

.

أقَضِّي اليومَ محتارًا، وحتى

غروبِ الشمسِ، يوحشُني الغروبُ،

.

فأدلجَ حضنَ ليلي باكتئابٍ،

وليلي مثلُ أحوالي كئيبُ

.

أباتُ الليلَ أنْظُمُهُ قصيدًا،

وآهاتي يُمازجُها النحيبُ،

.

ودمعي والدجى حبري إذا ما

يَراعي للمشاعر تستجيبُ،

.

وأُلبِسُ من نجومِ الليلِ حَرْفي

نقاطًا في تَلَأْلُئِها أذوبُ،

.

أُناثِرُ في القصائدِ بعضَ حُزني،

وفي روحي قوافلُهُ تجوبُ،

.

وأشكو للنجومِ هُمومَ قلبي،

وأسألُها، ولكنْ لا تجيبُ؛

.

فأُدْرِكُ أنّ صمتَ النجم فيهِ

جوابٌ ما لأسئلةٍ تريبُ.

.

.

سكونُ الليلِ لا يغشاهُ أُنسٌ،

وأُنسُ الصبحِ في يومي غريبُ،

.

ولا في الناس مَنْ يدري لماذا

مسائي مُحزنٌ مُرٌّ كئيبُ.

.

.

أرتِّلُ في الحنينِ كتابَ حبِّ

بِنَزْفِ القلبِ صاغَتْه الندوبُ.

.

تشَكّلَ من جراحاتي سطورًا،

تشي حُبّاً تجاهلَهُ الحبيبُ،

.

وأنسجُ منهُ إبداعي إليهِ،

إلى مَنْ للجراح هُوَ الطبيبُ،

.

إلى إيناعِ أحلامي وعشقي،

إلى مَنْ فيهِ ظنّي لا يخيبُ،

.

إلى بدرٍ أضيئُ بهِ خيالي،

إلى شمسٍ بها تُمحى الكروبُ،

.

إليكِ ــ يا مُتيّمتي ــ  قصيدي؛

فشعري عن هوى قلبي ينوبُ،

.

إلى عينيكِ أرسلُها القوافي،

إلى عينيكِ إبداعي يذوبُ،

.

وفي عينيكِ أحلامي تراءتْ؛

فأنتِ ــ حبيبتي ــ حلمي المطيبُ.

***

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top