ليلٌ حزين السطور
عذابي مِنْ حياتي لي نصيبُ،
وحُزْني في فؤادي مُسْتطيبُ،
.
أقَضِّي اليومَ محتارًا، وحتى
غروبِ الشمسِ، يوحشُني الغروبُ،
.
فأدلجَ حضنَ ليلي باكتئابٍ،
وليلي مثلُ أحوالي كئيبُ
.
أباتُ الليلَ أنْظُمُهُ قصيدًا،
وآهاتي يُمازجُها النحيبُ،
.
ودمعي والدجى حبري إذا ما
يَراعي للمشاعر تستجيبُ،
.
وأُلبِسُ من نجومِ الليلِ حَرْفي
نقاطًا في تَلَأْلُئِها أذوبُ،
.
أُناثِرُ في القصائدِ بعضَ حُزني،
وفي روحي قوافلُهُ تجوبُ،
.
وأشكو للنجومِ هُمومَ قلبي،
وأسألُها، ولكنْ لا تجيبُ؛
.
فأُدْرِكُ أنّ صمتَ النجم فيهِ
جوابٌ ما لأسئلةٍ تريبُ.
.
.
سكونُ الليلِ لا يغشاهُ أُنسٌ،
وأُنسُ الصبحِ في يومي غريبُ،
.
ولا في الناس مَنْ يدري لماذا
مسائي مُحزنٌ مُرٌّ كئيبُ.
.
.
أرتِّلُ في الحنينِ كتابَ حبِّ
بِنَزْفِ القلبِ صاغَتْه الندوبُ.
.
تشَكّلَ من جراحاتي سطورًا،
تشي حُبّاً تجاهلَهُ الحبيبُ،
.
وأنسجُ منهُ إبداعي إليهِ،
إلى مَنْ للجراح هُوَ الطبيبُ،
.
إلى إيناعِ أحلامي وعشقي،
إلى مَنْ فيهِ ظنّي لا يخيبُ،
.
إلى بدرٍ أضيئُ بهِ خيالي،
إلى شمسٍ بها تُمحى الكروبُ،
.
إليكِ ــ يا مُتيّمتي ــ قصيدي؛
فشعري عن هوى قلبي ينوبُ،
.
إلى عينيكِ أرسلُها القوافي،
إلى عينيكِ إبداعي يذوبُ،
.
وفي عينيكِ أحلامي تراءتْ؛
فأنتِ ــ حبيبتي ــ حلمي المطيبُ.
***


