جمر انطفاء

جمر انطفاء

جمر انطفاء

جمر انطفاء

د. عبده منصور المحمودي

في مقلتيكَ،

تلوكُ أصداءَ ادِّعائكَ

ماضغًا،

لم تبتلعْ عيناكَ رائحةَ الصدى،

لم تستقمْ فيها

مداراتُ الرياءْ.

***

لن تستطيعَ بوأدكَ الأيامَ،

أو لونِ التلاشي،

أو تزلُّفِ ومضةٍ

نسغَ اخضرارِ القولِ؛

قد كان امتشاقهُ

من شفاهِكَ طازجًا،

لن تستطيعَ،

ولن يسُرُّكَ: لا البقاءُ،

ولا الفناءْ.

***

ما شنَّفَ الضوءُ المسامعَ،

لم تصلْكَ الشمسُ،

لم ترضعْ جفونُكَ

من مُحيَّاها البصيرةَ،

لن تنمنمَ ما تمزَّقَ

ــ ما حييتَ ــ

بأمشاجِ الضياءْ.

***

ها قد رضيتَ

بما تئنُّ بهِ سُلالتُكَ القديمةُ،

ما مضى،

بسرابِكَ الأبديِّ،

قد زادَ اخْتمارًا،

وارتقاءْ.

***

ستظلُّ ــــ عمرَكَ ــــ

تحتسي أصواتَهمْ،

ممذوقةَ الإطراءِ

بالبسماتِ من أنيابهمْ،

مُخْضرَّةٌ أصداؤها،

جمراتُ قوتِكَ

فيكَ

تُلهبُكَ انطفاءْ.

***

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top