بين أروقة القوافي
يختصرُ المدى
فوقَ رمشِ القصيدةِ وهمًا،
تَسفكُ الأيَّامُ
أُغنيةَ التائهِ الذي
شاختْ بمحرابِ مقلتهِ
تسابيحُ الفتونْ.
***
مزْهُوَّاً
يخطفُ أبصارَ التَّوَحُّدِ،
يُبحرُ مُلتحِفًا غُرْبتَهُ
حِيْرَتَهُ
أمشاجَ أخيلةَ التَّمني،
تُؤَبْجِدُهُ الشُّجُونْ.
***
بينَ أَرْوِقةِ القوافي
فوقَ أثداءِ القصيدةْ،
تغفو
وتنتكس الحقيقةُ،
ينتصبُ الجُنونْ.
***
تتهَجَّدُ أنصافُ الأماني
صُوفيَّةً،
تَفُوقُ عندَ مُنتصفِ التَّبتُّلِ،
ترومُ سرابَ تَرَحُّلٍ آخرْ،
غفوةَ أُمنيةٍ أخرى،
فَتخذِلها الجُفونْ.
***
راحلٌ هو الزَّمنُ في فَيافيهْ،
ترسمُ جُروحُهُ
إفلاسَ رحلتهِ المكُّوكِيَّةْ،
لاهثاً
يرومُ حجرَ انْبِجاسِهِ الأخيرْ،
تتشظَّى جلاميدُ التَّصحُّرِ
في عَيْنيهِ،
تَتَحَجَّرُ هرطقةُ التَّمني،
تَتَبَخَّرُ فلسفةُ الظُّنونْ.
***


