انخطاف

انخطاف

انخطاف

انخطاف

د. عبده منصور المحمودي

بما أُضِيفَ إلى الغيابِ

من المعاني،

هامشُ الدورِ الرتيبِ يعيشُني.

وفي ارتعاداتِ انكساري،

واستعارِ ضمائرِ الكبواتِ

في سذاجتي،

أدمنتُ روحَكِ

ـــ يا نواةَ الأنسِ ـــ

طوفانَ ارتعاشٍ يعتريني.

أدمنتُها مُخْضَلَّةً

بحبر قصتِنا الفريدةِ

بالتجدُّدِ والبقاء.

أدمنْتُها: تأتي مُتَوَّجَةً

بصوتكِ المُمَوْسَقِ رِقَّةً،

تموجُ باذِخةَ التناغُمِ

عازفًا

ألذَّ أسرارِ المقاماتِ الحميمةْ.

أدمنتُ تغشاني الحروفُ

ــــ حروفُ معناكِ الأنيسةِ ــــ

في انتفائي؛

إذ حُلُولُكِ في وجودي دافقٌ،

بكِ أرتوي حدَّ التمَيُّوْءِ،

مُوغِلًا فيكِ انخطافًا

وامتلاءً عارمًا،

أهذي، أذوبُ، وأنتفي،

يشِفُّ بي

الوحيُ الموحِّدُني

بمعناكِ الأشفِّ

إلى ذُرَىً

أقصى سماواتِ التماهي.

ألوذُ باسمكِ واهنًا،

أسرِفُ في تلاوتِهِ،

ألتذُّ مضغَ حروفِهِ الحُسنى

الشهِيَّةِ،

واعتصاري ما حَوَتهُ

من المعاني في رُضابي.

بلِ اعتصارَ، ومضغَ

ما اتَّسَعَتْهُ من دنيا معانيكِ

الجليلةِ والفتيةِ

في تَخَلُّدِ نبْضِها المسْنونِ،

يسْري في حروفكِ سِرُّهُ:

روحًا، وتقديسًا

تَأَلهَ في كياني.

***

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top