فلسفة الصمت
أحلامٌ
متبرعمةٌ في خاصرةٍ للروحِ،
تهدهدُ أشرعتي وشتائي،
أوجاعي،
جُرحًا يتلظَى،
وسؤالًا يتمترسُ في أحداقي
يتجوهرُ فيهِ
السائلُ والمسؤولْ.
***
أحلامٌ
تتوسّمُ في دربٍ أدمانا،
أن يتشظّى ورداتٍ
تتفتقُ آمالًا فضيّةْ،
وحكاياتٍ زرقاءْ،
الحيرةُ تبترُ أقدامي،
يَصلبني يأسي ما بينَ رُفاتي
ورفاتِ البوح المشلولْ.
***
نبراتُ الحدقاتِ تُعاتِبُني،
ويُسائلُني صمتٌ عنْ صمتي،
وأثيرُ الصوتِ يُسائلُ مبحوحًا
بشجنٍ أخرسَ من صمتٍ.
تتشظَّى أسئلةً
لحظاتٌ
يَتجمْهَرُ فيها الحُبُّ،
طلاسمَ أحجيةٍ ذَرفتْ
معزوفاتُ الصمتْ،
وشرودًا مخضودًا،
ومراسيمَ أفولْ.
***
أحلامٌ
تغشاني،
وتذوبُ رحيقًا في أنفاسي؛
كي يورقَ بوحٌ فوقَ شفاهي،
كي يعشبَ بينَ تناهيدِ اللحظةْ
عبقٌ عشقيٌّ أتخمهُ الصمتْ،
وتَهَجُّدُ أمنيةٍ،
تنهيدٌ يخضدُها،
وسياجٌ مذهولْ.
***
أحلامٌ
خطّتْ بدموعٍ سريَّةْ
أمواجَ عتابٍ يترقرقُ صمتًا،
ونداءً
يتساقطُ آهاتٍ وشجونْ،
لفؤادٍ
يتعاطى صمتًا قسريًّا،
وتباريحَ أُفولْ.
***
أحلامٌ
تتصَفّحني،
في آخرِ أضواءِ الصمتِ الأجردْ،
والروحُ تُلاثِمها،
صمتي، بأُصولِ لسانٍ
وشفاهٍ فوق تجاعيد الزمنِ احترقتْ،
تذروها ريحُ اللحظةْ،
في ضَوضاءِ المنفى المسمولْ.
***
أحلامٌ
تتحوصلُ في عينيها،
تتوالى عمرًا طيفيًّا،
ومساءاتٍ ونجومْ،
تتحوصلُ سابحةً
في أحداقِ اليأسِ الصامتْ.
***
وتسافرُ أحلامٌ في أحداقي
حتى لحنٍ يسكُنني،
تتأبطُ موتي،
وتشيّدُ في جُرحٍ يعزفني:
وطنًا، وجروحًا،
وممالكَ حزْنٍ يتمَطّى،
وضريحًا مجهولًا
لحبيبٍ مجهولْ.
***


