معاناة شائكة

معاناة شائكة

معاناة شائكة د. عبده منصور المحمودي حلّ المساءُ؛ فسحّ فيهِ بلائي، وأراقَ، في دمعي الهتونِ، دمائي . وتشابكتْ، في ذا […]

معاناة شائكة

د. عبده منصور المحمودي

حلّ المساءُ؛ فسحّ فيهِ بلائي،

وأراقَ، في دمعي الهتونِ، دمائي

.

وتشابكتْ، في ذا الفؤادِ، شجونُهُ؛

فتذيقني همّي، بطعمِ شقائي

.

وتشبُّ نيرانُ الجوانحِ، كُلَّما

هبّ النسيمُ، بنهدةٍ حرّاءِ

.

.

أرنو إلى أُفقِ السماءِ؛ فأجتلي

حُزْنًا كحُزْنِ كآبتي وعنائي

.

وأنقّلُ الأحداقَ بينَ نجومهِا،

فإذا بها تبكي بدمعِ بكائي

.

وأرى الجبالَ كئيبةً عصفتْ بها،

أنّاتُ آلامٍ تَسُومُ مسائي

.

.

ذِكْراكِ ـــ والآهاتُ تعصرُ مهجتي ـــ

طيفٌ، يُصافحُ في الظلامِ رجائي

.

فأُعانق الطّيفَ اللذيذَ، وأجتني

مِنْ واحةِ الأحلامِ، وَهْمَ هنائي

.

لكنّها الأحلامَ، محضُ تَوهُّمٍ،

متبدّدٌ بالآهِ منْ أحشائي

.

.

يا ليتَ نصفَ البدرِ ــ ذاكَ ــ بِجُرْحِهِ

ينبيكِ بالأرقِ المريرِ، ودائي!

.

يا ليتَ تُنبئُكِ النسائمُ، في الدجى

ــ سَهْوًا ــ بوحشةِ ليلتي البلهاءِ!

.

يا ليتَ تنبئكِ النجومُ: بأنَّكِ

دائي، وأنَّكِ وَصْفَةٌ لدوائي!

***

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top