صنعاء معشوقتي(1)
“صنعاءُ”، يا درّةً يزهو بها العربُ،
يا من لها تسجعُ الأشعارُ والخُطَبُ،
.
يا قِبلةَ الحُسنِ للعشاقِ غانيةً،
يا وردةً في رياضِ الحبّ تنتصبُ،
.
يا آيةً من جمالِ الكونِ ساحرةً،
حُسنُ المدائنِ من عينيكِ ينسكبُ.
.
.
“صنعاءُ” معشوقتي، إنِّي بكِ ولِهٌ،
إني لحبكِ، هذا القلبَ، أحتسبُ،
.
إنّي لأَعْشقُ فيكِ: كلّ زاويةٍ،
وكلّ دارٍ جلاها الدهرُ والحقبُ،
.
وكلَّ آثارِ أجدادي التي كتبتْ
أمجادَ “حِمْيَرَ”، مُزْدانٌ بها العجبُ.
.
.
أميرةُ الحُسنِ ــ أنتِ ــ في جزيرتنا،
وكلِّ حُسْنٍ لهذا الكونِ ينتسبُ،
.
أميرةَ الحُسنِ كُلُّ العُرْبِ تَنْتَخِبُ.
.
عامٌ لعُرسكِ ــ قالوا ــ مُطرِبٌ غدِقٌ،
بلْ كلَّ عامٍ: وأنتِ العُرْسُ والطربُ،
.
أنتِ الحضارةُ تَطْوي الدهرَ خالدةً،
أنتِ الثقافةُ، أنتِ الفكرُ والأدبُ.
.
إذا الجميلةُ عُشَّاقٌ لها كثُروا:
شبّ العداءُ، بنارِ الغيرةِ التهبوا،
.
واليومَ ها أنتِ بالعشاق زاخرةٌ،
أفواجَ عشقٍ أتاكِ الغربُ والعربُ،
.
وما رأوا فيكِ إلا الودَّ يجمعُهم،
على موائدِ عِشْقٍ أُلْفَةً يَهَبُ.
.
.
إنّي عشقتكِ عشقًا هزّ عاطفتي
فأيُّ حسناءَ ــ حُسْنًا ــ منكِ تقتربُ؟
.
إني لأعشقُ حسناءَ الوجودِ، وهل
في عشقها اللومُ يغشاني أوِ العتبُ؟
.
بل كيف لا أعشقُ الحسناءَ، حينَ غَدَتْ
“صنعاءُ” حسناْ بحُسْنِ الكونِ تنتقبُ؟!
.
“صنعاءُ”: معشوقتي، نجوايَ، فاتنتي،
أنتِ الحبيبةُ، أنتِ الأهلُ، والنَّسبُ.
***
- بمناسبة صنعاء عاصمة للثقافة العربية 2004م. ↩︎


