تعتق في النجوى

تعتّق في النجوى

تعتّق في النجوى

تعتّق في النجوى

د. عبده منصور المحمودي

في رَأْفَةِ الفجرِ وَرْدٌ ــ أنتِ ــ مِنْ بَشَرِ،

ودفْقَةُ الخُلِقِ المنسابِ من مَطَرِ

.

كَسَلْسَبِيْلٍ مِنَ الوجدانِ، يُنْهِلُني،

ويَصْطَفِيني بعذبِ الصوتِ، والنظرِ

.

أيقونةُ الحُسْنِ في مَلَكُوتِ أَرْوِقَتي،

ونبعُ حبي، وفيضُ العطفِ في جُزُري

.

أنتِ النقاءُ: وقَلْبُ الطُّهْرِ مَنْبَتُهُ،

يضيءُ روحي، جرى في لَذَّةَ البصرِ

.

.

ماذا أقولُ: أأنتِ الشمسُ؟ أمْ قمرٌ؟

لقد تَخَطّيْتِ حُسْنَ الشمسِ والقمرِ

.

أمِ الثُّريا؟ أمِ الدنيا بما رحُبَتْ؟

تضاءلتْ دهشَةُ التشبيهِ والصّورِ!

.

وهلْ تَخَلَّقَ مَعْناكِ بعاطفةٍ؟

أوْ أنّها مِنْكِ تَضْمِيْناتُ مُخْتَصِرِ؟

.

وعنكِ ماذا سيروي الحرفُ؟ أنتِ لهُ:

بَوْحُ الشفاهِ، ومعنىً بالغُ الأثرِ

.

.

عزيزةٌ أنتِ: إِلْفُ القلبِ، دَوْحَتُه،

إيقاعُ حبٍّ، تجَلّى في صدى وَتَري

.

ألْحاظُ عينيكِ، تمضي فيَّ رأَفَتُها

تُزيحُ ما يَحتَسِيهِ القلبُ مِنْ كَدَرِ

.

وفِيَّ ألفاظُكِ الحرّاءُ، يمزجُها

شذا عبيرِ ابْتساماتٍ مِنَ الثغرِ

.

صوتٌ تَعَتَّقَ في النجوى، ورقّتِها،

والخالُ، مِنْ نَغْمةٍ، في “الشامِ”، كالسَّحَرِ

.

أخذتِ ما في رؤى الإعجابِ مُعْتَلِقٌ،

فاستأثرتْ بي سجاياكِ، كَمُحْتَكِرِ

.

فكنتِ في القلبِ نبضًا، ماءَ عاطفةٍ،

وكُنتِ عينًا ترى استِشْرافَةَ القدرِ

***

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top