صنعاء معشوقتي

صنعاء معشوقتي

صنعاء معشوقتي

صنعاء معشوقتي(1)

د. عبده منصور المحمودي

“صنعاءُ”، يا درّةً يزهو بها العربُ،

يا من لها تسجعُ الأشعارُ والخُطَبُ،

.

يا قِبلةَ الحُسنِ للعشاقِ غانيةً،

يا وردةً في رياضِ الحبّ تنتصبُ،

.

يا آيةً من جمالِ الكونِ ساحرةً،

حُسنُ المدائنِ من عينيكِ ينسكبُ.

.

.

“صنعاءُ” معشوقتي، إنِّي بكِ ولِهٌ،

إني لحبكِ، هذا القلبَ، أحتسبُ،

.

إنّي لأَعْشقُ فيكِ: كلّ زاويةٍ،

وكلّ دارٍ جلاها الدهرُ والحقبُ،

.

وكلَّ آثارِ أجدادي التي كتبتْ

أمجادَ “حِمْيَرَ”، مُزْدانٌ بها العجبُ.

.

.

أميرةُ الحُسنِ ــ أنتِ ــ في جزيرتنا،

وكلِّ حُسْنٍ لهذا الكونِ ينتسبُ،

.

وللثقافةِ والتثقيفِ عاصمةً

أميرةَ الحُسنِ كُلُّ العُرْبِ تَنْتَخِبُ.

.

عامٌ لعُرسكِ ــ قالوا ــ مُطرِبٌ غدِقٌ،

بلْ كلَّ عامٍ: وأنتِ العُرْسُ والطربُ،

.

أنتِ الحضارةُ تَطْوي الدهرَ خالدةً،

أنتِ الثقافةُ، أنتِ الفكرُ والأدبُ.

.

إذا الجميلةُ عُشَّاقٌ لها كثُروا:

شبّ العداءُ، بنارِ الغيرةِ التهبوا،

.

واليومَ ها أنتِ بالعشاق زاخرةٌ،

أفواجَ عشقٍ أتاكِ الغربُ والعربُ،

.

وما رأوا فيكِ إلا الودَّ يجمعُهم،

على موائدِ عِشْقٍ أُلْفَةً يَهَبُ.

.

.

إنّي عشقتكِ عشقًا هزّ عاطفتي

فأيُّ حسناءَ ــ حُسْنًا ــ منكِ تقتربُ؟

.

إني لأعشقُ حسناءَ الوجودِ، وهل

في عشقها اللومُ يغشاني أوِ العتبُ؟

.

بل كيف لا أعشقُ الحسناءَ، حينَ غَدَتْ

“صنعاءُ” حسناْ بحُسْنِ الكونِ تنتقبُ؟!

.

“صنعاءُ”: معشوقتي، نجوايَ، فاتنتي،

أنتِ الحبيبةُ، أنتِ الأهلُ، والنَّسبُ.

***


  1. بمناسبة صنعاء عاصمة للثقافة العربية 2004م. ↩︎

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top