فلسفة الصمت

فلسفة الصمت

فلسفة الصمت د. عبده منصور المحمودي أحلامٌ متبرعمةٌ في خاصرةٍ للروحِ، تهدهدُ أشرعتي وشتائي، أوجاعي، جُرحًا يتلظَى، وسؤالًا يتمترسُ في […]

فلسفة الصمت

د. عبده منصور المحمودي

أحلامٌ

متبرعمةٌ في خاصرةٍ للروحِ،

تهدهدُ أشرعتي وشتائي،

أوجاعي،

جُرحًا يتلظَى،

وسؤالًا يتمترسُ في أحداقي

يتجوهرُ فيهِ

السائلُ والمسؤولْ.

***

أحلامٌ

تتوسّمُ في دربٍ أدمانا،

أن يتشظّى ورداتٍ

تتفتقُ آمالًا فضيّةْ،

وحكاياتٍ زرقاءْ،

الحيرةُ تبترُ أقدامي،

يَصلبني  يأسي ما بينَ رُفاتي

ورفاتِ البوح المشلولْ.

***

نبراتُ الحدقاتِ تُعاتِبُني،

ويُسائلُني صمتٌ عنْ صمتي،

وأثيرُ الصوتِ يُسائلُ مبحوحًا

بشجنٍ أخرسَ من صمتٍ.

تتشظَّى أسئلةً

لحظاتٌ

يَتجمْهَرُ فيها الحُبُّ،

طلاسمَ أحجيةٍ ذَرفتْ

معزوفاتُ الصمتْ،

وشرودًا مخضودًا،

ومراسيمَ أفولْ.

***

أحلامٌ

تغشاني،

وتذوبُ رحيقًا في أنفاسي؛

كي يورقَ بوحٌ فوقَ شفاهي،

كي يعشبَ بينَ تناهيدِ اللحظةْ

عبقٌ عشقيٌّ أتخمهُ الصمتْ،

وتَهَجُّدُ أمنيةٍ،

تنهيدٌ يخضدُها،

وسياجٌ مذهولْ.

***

أحلامٌ

خطّتْ بدموعٍ سريَّةْ

أمواجَ عتابٍ يترقرقُ صمتًا،

ونداءً

يتساقطُ آهاتٍ وشجونْ،

لفؤادٍ

يتعاطى صمتًا قسريًّا،

وتباريحَ أُفولْ.

***

أحلامٌ

تتصَفّحني،

في آخرِ أضواءِ الصمتِ الأجردْ،

والروحُ تُلاثِمها،

صمتي، بأُصولِ لسانٍ

وشفاهٍ فوق تجاعيد الزمنِ احترقتْ،

تذروها ريحُ اللحظةْ،

في ضَوضاءِ المنفى المسمولْ.

***

أحلامٌ

تتحوصلُ في عينيها،

تتوالى عمرًا طيفيًّا،

ومساءاتٍ ونجومْ،

تتحوصلُ سابحةً

في أحداقِ اليأسِ الصامتْ.

***

وتسافرُ أحلامٌ في أحداقي

حتى لحنٍ يسكُنني،

تتأبطُ موتي،

وتشيّدُ في جُرحٍ يعزفني:

وطنًا، وجروحًا،

وممالكَ حزْنٍ يتمَطّى،

وضريحًا مجهولًا

لحبيبٍ مجهولْ.

***

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top