سيعزفنا الهديلُ

سيعزفنا الهديلُ

سيعزفنا الهديلُ

سيعزفنا الهديلُ

د. عبده منصور المحمودي

طوانا العمرُ، وانْسَدَلَ الرّحيلُ،

وَوادَعَ طِيبَ عِشْرَتِنا “الحَبِيْلُ”

.

حَنينٌ.. بعدما اعُتُصِرتْ حنانًا

لنا الأيامُ، ينْقَطِعُ السّبِيْلُ

.

بِنا فيهِ أمانينا حَمامٌ

يُحَلِّقُ، في المدى يحنو الهديلُ

.

نذوبُ على شفاهِ اللحنِ رُوْحًا

يضيءُ دروبَها الهدفُ النبيلُ

.

وننزلُ شطَّ هذا اليوم ـــ قَسْرًا ـــ

نوادِعُه، وأُلْفَتُنا تسيلُ

.

بأفئدةٍ: تُمَزِّقُها جُروحٌ،

مُؤَرّقَةٍ، ويُدمِيها العَويلُ

 .

بأرواحٍ: تلوكُ التيهَ، وَأْدًا

بِقَفْرِ الحُزنِ يفنيها الدّلِيْلُ

.

فلا الماضي يحنُّ ـــ ولا الليالي ـــ

على مَنْ فِيهِ قدْ غابَ الخَلِيْلُ

.

عذابٌ فيَّ، فُرْقَتُكمْ، رفاقي،

وَجُرْحٌ، ليْ شفاؤهُ مسْتحيلُ

.

أوادِعُكُمْ، وقلبي مُلتقاكمْ،

وفيكُمْ غُصنُ رُوحي، كمْ يميلُ!

.

وذِكراكمْ أَقاحٍ في ارْتحالي،

مُضَمّخَةٌ بِمَنْ سَلَبَ الرحيلُ

.

وداعًا، يا أغاريدي، ويومًا

ـــ لقاءً ـــ سوف يَعْزِفُنا الهديلُ

***

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top